الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

135

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وأما قوله : " وشهداء دار الفناء ، " فنقول : هناك أخبار في ذيل آيات دلَّت على أنهم الشهداء ، فنذكر بعضها ثم نعقبها بالكلام فنقول : في بصائر الدرجات ( 1 ) بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله تبارك وتعالى : وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس 2 : 143 ( 2 ) قال : " نحن الشهداء على الناس بما عندهم من الحلال والحرام وما ضيّعوا منه " . وفيه عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الآية ، قال عليه السّلام : " هم الأئمة عليهم السّلام " . وفيه عن يزيد بن معاوية قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قول الله تعالى : الآية قال : " نحن الأمة الوسط ( الوسطى ) ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه " . وفيه بإسناده عن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : " إن الله طهّرنا وعصمنا ، وجعلنا شهداء على خلقه ، وحجته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا " . وتقدم ما يدل على هذا في السابق . وفي تفسير نور الثقلين ( 3 ) عن كتاب المناقب لابن شهرآشوب ، أبو حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : ويوم نبعث من كل أمة شهيدا 16 : 84 ( 4 ) قال : " نحن الشهود على هذه الأمة " . وفيه عن مجمع البيان . . إلى أن قال : وقال الصادق عليه السّلام : " لكل زمان وأمة إمام ، تبعث كل أمة مع إمامها " . وفي مقدمة تفسير البرهان ، وفي المناقب عن سليم بن قيس ، عن علي عليه السّلام قال :

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 82 . . ( 2 ) البقرة : 143 . . ( 3 ) تفسير نور الثقلين ج 3 ص 73 . . ( 4 ) سورة النحل الآية 89 . .